ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣١ - الحديث ٧٤
[الحديث ٧٤]
٧٤مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
أحدها: أنه يقطع مطلقا، بناء على أن القبر حرز للكفن، و الكفن لا
يعتبر بلوغه نصابا، أما الأول فهو المشهور، و أما الثاني فلدلالة الأخبار بإطلاقها
عليه، كصحيحة حفص بن البختري، و إليه ذهب الشيخ و القاضي و ابن إدريس في آخر كلامه
و العلامة في الإرشاد. و ثانيها: اشترط بلوغ قيمته النصاب، اختاره المحقق و المفيد و سلار و
أبو الصلاح و جماعة منهم العلامة في المختلف و التحرير و الشهيد في الشرح، لعموم
الأخبار الدالة على اشتراط القطع، و يؤيده قول علي عليه السلام، كما يقطع سارق
الأحياء، و قوله عليه السلام" كما نقطع لأحيائنا" و ظاهر التشبيه يقتضي
المساواة في الشرائط. و ثالثها: أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة، اختاره ابن
إدريس في أول كلامه. و رابعها: أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا، أو اعتياده النبش و إن لم
يأخذ الكفن، و هذا قول الشيخ في الاستبصار جامعا به بين الأخبار. قال المحقق في
النكت: و هو جيد، إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة. و خامسها: عدم القطع مطلقا إلا مع النبش مرارا، أما الأول فلان القبر
ليس حرزا من حيث هو قبر، و أما الثاني فلا فساده، و هو قول الصدوق، و مقتضى كلامه
عدم الفرق بين بلوغه النصاب و عدمه، و في كثير من الأخبار دلالة عليه [١]. الحديث الرابع و السبعون:
[١]المسالك ٢/ ٤٤٥.